محمد نبي بن أحمد التويسركاني
43
لئالي الأخبار
وقال الحسين عليه السّلام : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحم اللّه عبدا عفّ وتعفّف وكفّ عن المسئلة فإنه يتعجل الدنية في الدّنيا ولا يغنى الناس عنه شيئا قال : تمثل أبو عبد اللّه عليه السّلام ببيت حاتم . إذا ما عرفت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطّمع الفقر أقول قد مرّت في الباب الثالث في لؤلؤ أجر من لا يشكو مرضه ومصآئبه إلى غير اللّه أخبار وأشعار من السّجاد عليه السّلام ملاحظتها تنفعك في المقام مثل ما سيأتي في الشرط التاسع عشر من الآيات والاخبار والقصص والحكايات تبصرة في التهذيب قال أبو جعفر عليه السّلام : انّما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى أنت اليه محوّج ، وأنت منها على خطر عنه . وقال رسول اللّه : يا علي لان أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحبّ الىّ من أن اسئل من لم يكن ثم كان ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لداود : يا داود تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان ، وعن حفص قال : إستقرض قهرمان لأبي عبد اللّه عليه السّلام من رجل طعاما له فالحّ في التقاضى فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن له فكان ؟ وقال : وايّاك وكل محدث لا عهد له ، وقال : عليك بالتلاد وإياك وكل محدث لا عهد له ولا أمان ولا ذمة ولا ميثاق وكن على حذر من أوثق النّاس عندك . * ( في مفاسد السؤال ) * لؤلؤ : في مفاسد السؤال مضافا إلى ما مرّ وانقسامه إلى الحرام والواجب والمكروه على ما قيل . وفي قصّتين شريفتين مفيدتين لترك السّؤال مطلقا . أقول : ما مرّ في اللؤلؤ السّابق يكفى لأهل الحال في ترك السّؤال ولو مات جوعا مع أنّ في السّؤال تشنيعا على اللّه ، وشركا في رازقيّته كما يأتي بيانه في لؤلؤ وممّا يؤيّد ما مرّ ، ويزيد يقينا على يقينك وعلامة لضعف ايمان صاحبه واذلال